أزمة السكن في العراق: دعوات لإنشاء مدن حديثة كبديل استراتيجي للنمو العشوائي
تحولت أزمة السكن في العراق من مجرد نقص في الوحدات السكنية إلى تحدٍ عمراني بالغ التعقيد، يفرض ضغوطاً متصاعدة على البنى التحتية للمدن الكبرى، وخاصة العاصمة بغداد، نتيجة النمو السكاني السريع وتوسع العشوائيات. وفي هذا السياق، يتجه الخبراء والمختصون نحو المطالبة بتبني حلول استراتيجية تتجاوز المعالجات الترقيعية، عبر الشروع في بناء مدن متكاملة ومستدامة. وأكدت منار عبد المطلب، العضو السابق في لجنة الخدمات النيابية، أن تشييد مدن جديدة بات الخيار الأمثل والأوحد لتصحيح الأخطاء التخطيطية المتراكمة، وتخفيف الضغط الهائل عن المدن الحالية التي تجاوزت قدرتها الاستيعابية. وأشارت إلى أن بغداد وحدها تحتضن نحو ثلث سكان البلاد، مما يحتم ضرورة استثمار المساحات الشاغرة بين المحافظات لبناء مجمعات حضرية توفر السكن اللائق والخدمات الأساسية، وتحد من الارتفاع الجنوني لأسعار العقارات، وتعيد التوازن للخارطة الديموغرافية والعمرانية في البلاد.