دعوات برلمانية ونقابية لإنقاذ القطاع الصناعي العراقي وتجاوز التحديات الراهنة
يُعد القطاع الصناعي ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد العراقي وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية، إلا أنه سجل تراجعاً حاداً خلال العقدين الماضيين إثر خروج آلاف المصانع عن الخدمة. وقد ألقى هذا التراجع بظلاله السلبية على الإنتاج المحلي، وحجم الاستيراد، ومعدلات التوظيف. وفي ظل تصاعد الدعوات لإحياء الصناعة الوطنية، تبرز الحاجة الملحة لتبني سياسات اقتصادية ناجعة تحمي المنتج المحلي وتشجع الاستثمار. وفي هذا السياق، حدد النائب مختار محمود أربعة أسباب رئيسية أدت إلى تعطل المنشآت الصناعية بعد عام 2003، أبرزها الاضطرابات الأمنية، وغياب الرؤية التخطيطية، وإغراق السوق بالبضائع المستوردة، وانعدام الدعم الحقيقي، مشدداً على أهمية وضع استراتيجية وطنية مشتركة بين القطاعين العام والخاص يمكن أن تسهم في رفد ميزانية الدولة بنحو 20% من الإيرادات. من جهته، أوضح النقابي السابق عمران القيسي أن إغلاق المعامل الكبرى أدى إلى فقدان عشرات الآلاف من فرص العمل، مؤكداً أن معالجة هذا الملف تتطلب تفعيل قوانين حماية المنتج الوطني والحد من الفساد الذي يرجح كفة المستورد على حساب الصناعة المحلية.